السيد محمد تقي المدرسي

20

الوجيز في مناسك الحج

الإحرام ) إلّا بعد أن يبلغ الهدي محلّه ( مكّة في العمرة ومنى في الحجّ ) . قال اللَّه سبحانه : فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ . البقرة : 196 أمّا من كان مريضاً ولا يستطيع أن يصبر علىالإحرام ، أو كان به أذى من رأسه وهو مضطرّ إلى الحلق فعليه أن يقدّم فدية بعد أن‌يحلق ، فقال سبحانه : فَمَن كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِه‌ِفَفِدْيَةٌ مِن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ البقرة : 196 2 - والحجّ أنواع ؛ حجّ متعة ، وحجّ إفراد ، وحجّ قران . وحجّ التمتّع يتميّز بالهدي ( القربان ) ، وهو فريضة مَن لم يكن وطنه قريباً من مكّة المشرّفة ، قال اللَّه تعالى : ( فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌكَامِلَةٌ ذلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوْا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) . البقرة : 196 وهكذا كانت متعة الحجّ فريضة الوافدين إلى بيت‌اللَّه من الآفاق ، وهي التي يفصل الحاجّ فيها بين إحرام الحجّ وإحرام العمرة بالتمتّع‌بما كان محرماً عليه في الإحرام . والواجب على المتمتّع الهدي ، ومن لم يقدر عليه فصيام ثلاثة أيام وهو في مكّة وسبعة أيام إذا رجع إلى بلاده لتكتمل الأيام‌العشرة بدل القربان .